‫جهة تتطور...

الحياة المؤسساتية وفعاليات الجهة

منتدى الحوار الشبابي: نحو تعزيز المشاركة الفعالة في التنمية الجهوية

احتضن مقر جهة الدار البيضاء -سطات مساء اول امس الاثنين 22 دجنبر الجاري، منتدى الحوار الشبابي تحت عنوان ” من اجل مشاركة شبابية في التنمية الجهوية ” من تنظيم مجلس جهة الدار البيضاء – سطات وبشراكة مع الهيئات الاستشارية الجهوية المحدثة لدى ذات المجلس وذلك بمشاركة الأستاذة رقية اشمال نائبة رئيس مجلس الجهة وعدد من التنظيمات الشبابية الذين يمثلون مؤسسات مدنية وحزبية وفاعلين ترابيين وباحثين مهتمين بقضايا الشباب.
وفي مستهل هذا اللقاء الشبابي الجهوي، و الذي يندرج في اطار سلسلة من اللقاءات الترافعية للشباب كقوة اقتراحية معززة للانتقالات التنموية التي طبعت مغربا متحولا، اعتباراً على أن فئة الشباب اليوم، أضحت رقما اساسياً في معادلة البناء الديمقراطي وديناميات التنمية المجالية المستدامة.ابرزت الاستاذة رقية أشمال، في مداخلة لها بالمناسبة، أن تنظيم هذا اللقاء الشبابي في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية،و يشهد انتقالا تنمويا ومؤسساتيا، هو تجسيد على أن قضايا الشباب اليوم أصبحت تفرض ذاتها في النقاشات والسياسات العمومية في أفق الإرساء على فضاء مدني حقيقي للحوار والتشاور والتفاعل بشأن العديد من القضايا المصيرية التي تشكل انشغالا آنيا، مضيفة في ذات الإطار، أن عقد مثل هذه اللقاءات من شأنه إثراء النقاش العمومي حول السياسات والبرامج الموجهة لفئة الشباب كأحد معاول الإصلاح.
المشاركون في هذا اللقاء، سلطوا الضوء على مختلف التحديات التي تحول دون تمكين الشباب من الأدوات والآليات الكفيلة بتعزيز انخراطه الفعلي في قضايا الشأن العام وكذا تتبع وتقييم السياسات العمومية عبر آليات التشاور والترافع المدني ودعم تمثيليته في الهيئات السياسية والمنتخبة باعتباره مساهم رئيسي في تعزيز منظومة الإصلاحات الشاملة، كما فكك المتدخلون مجمل الأعطاب التي تقف عقبة امام بلورة أفكاره واقتراحاته في مرحلة مفصلية و دقيقة تحتاج إلى تأهيل وتقويم حقيقي في افق تنزيل انتظارات المرحلة.
من جانبه، أشار الهاني الحراق فاعل مدني حقوقي ورئيس الهيئة الاستشارية لقضايا الشباب والطفولة بمجلس جهة الدار البيضاء -سطات،
ان التحول الديمقراطي والتنموي الذي يعرفه المغرب، يفرض الانخراط في تنزيل رؤية سياسية تشاركية وعملية تضع الشباب في صلب القرار العمومي، إذ لا يمكن أن بلورة نموذجا تنمويا متكاملا ومستداما بمعزل عن مشاركة الشباب في تشكيل إطاره واهدافه، مستدلا على ذلك، بالتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب الملك محمد السادس نصره الله سنة 2012، والتي شددت على أن “الشباب ليس فقط هدفًا للسياسات العمومية، بل هو فاعل مركزي في صياغتها”.
وأضاف ذات المتحدث، أن لقاء اليوم هو حلقة أخرى من حلقات ابتكار الحلول والمقاربات للاستثمار
في طاقات الجيل الجديد الذي يبحث عن تمثيلية حقيقية وملموسة تعكس عمق تحول وعيه الذي يؤهله لأن يحتل موقعا في مستقبل البلاد.
من جانبهم دعا المشاركون في مداخلاتهم إلى ضرورة التعامل مع الأفكار والاقتراحات الشبابية بالجدية المطلوبة وتحويلها إلى توصيات داعمة، كما شددوا على تعزيز أدوار الشباب في التأطير والاقتراح والإسهام الفعلي في إنجاح المسار الديمقراطي والتنموي الذي تعرفه بلادنا.